السيد عباس علي الموسوي

196

شرح نهج البلاغة

له باب المحاجة بالسنة فإنها من أقوال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وهي واضحة ظاهرة ونصوص بينة لا تقبل التأويل والتعدد في التفسير ولن يجدوا عنها مهربا أو منها مخرجا . قال ابن أبي الحديد : فإن قلت : فما هي السنة التي أمره أن يحاجهم بها . قلت : كان لأمير المؤمنين عليه السلام في ذلك غرض صحيح وإليه أشار وحوله كان يطوف ويحوم وذلك أنه أراد أن يقول لهم : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » وقوله : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله » ونحو ذلك من الأخبار التي كانت الصحابة قد سمعتها من فلق فيه صلوات اللّه عليه وقد بقي ممن سمعها جماعة تقوم الحجة وتثبت بنقلهم ولو احتج بها على الخوارج في أنه لا يحل مخالفته والعدول عنه بحال لحصل من ذلك غرض أمير المؤمنين في محاجتهم وأغراض أخرى أرفع وأعلى منها فلم يقع الأمر بموجب ما أراد وقضى عليهم بالحرب حتى أكلتهم عن آخرهم وكان أمر اللّه مفعولا . . .